من ذاكرة رمضان.. أصعب يوم تصومه كريمان

في حديث نادر قالت الفنانة كريمان، عن ذكرياتها في شهر رمضان: أذكر أنني بدأت أصوم رمضان في سن الثامنة، وقد حاولت أمي أن تمنعني من الصيام في تلك السن المبكرة، ولكني أصررت عليه وتحملت متاعبه رغم أنني كنت أحس جوعًا شديدًا، تحملت لأنني أعتبر الصوم رياضة تستلزم إرادة قوية، وقد كان يهمني أن أبدو في صورة ذات الإرادة القوية.
وأضافت: في رمضان التالي شاءت الظروف أن أكون في اسطنبول، وقد ذهبنا إليها قبل رمضان بعشرة أيام لنزور عمتي التي تقيم بها، ولنرى عاصمة العثمانيين في صيفها الرائع، وحاولت عمتي كما فعلت أمي أن تثنيني عن الصيام فرفضت، وأحسست أنها قد اشتركت مع أبي لوضع خطة لإرغامي على الإفطار وعرفت بطرقي الخاصة أن الخطة هي أن أترك نائمة فلا أتناول طعام السحور، وبالتالي لا أستطيع مقاومة الجوع، ولهذا ما كادت عمتي تطفئ الأنوار في حجرة النوم حتى جلست في الفراش لا أنام ورحت أقاوم النعاس بصبر، وكانت رأسي تميل على جسدي فأرفعها، بسرعة وأعود قسرًا إلى اليقظة حتى حان موعد السحور فتظاهرت بأني نائمة لأرى ما تسفر عنه الخطة.
تابعت: وجدتهم يتسللون إلى غرفة الطعام يتهامسون وإذا ذاك نهضت من الفراش وجلست على المائدة فراحوا ينظرون إلى بعضهم بدهشة، ولا يتحدثون، وهكذا استطعت أن أصوم، وفي صباح اليوم التالي قلت لعمتي: المدفع اللي بيضرب علشان الفطار بيبقى فين يا عمتي؟، فقالت: مفيش يا بنتي في اسطنبول مدافع، إحنا عندنا المآذن تنور علشان الناس تفطر، المدافع في مصر فقط.
ثم راحت عمتي تشرح لي عادات الأتراك وتقاليدهم في شهر الصوم، وشرحت لي كيف يصنعون الأطباق الشهية، وكيف يسهرون السهرات الممتعة، وكيف انقرضت بعض التقاليد القديمة بعد ثورة أتاتورك.